
عائلة للإيجار: Rental Family
كوميديا
110 دقيقة
المخرج
هيكاري
الكتّاب
هيكاري
ستيفن بْلاهات
طاقم التمثيل
بريندان فريزر في دور فيليب فاندربلوِغ
تاكيهيرو هيرا في دور شينجي
ماري ياماموتو في دور آيكو
شانون ماهينا غورمان في دور ميا كاواساكي
أكيرا إيموتو في دور كيكوو هاسيغاوا
باولو أندريا دي بيترو في دور الممثل الوسيم

نُقدَّم هنا حبكة محفوفة بالمخاطر في الدراما/الكوميديا التي تقع أحداثها في طوكيو "عائلة للإيجار"، وباليد الخطأ كان يمكن لهذه الفكرة أن تتحول إلى كارثة محرجة ومفرطة في السذاجة. لكن بفضل إخراج هيكاري الأنيق، والسيناريو الرشيق والمشحون بالحنين الذي كتبه هيكاري وستيفن بْلاهات، والأداء الحساس والمتناغم من طاقم تمثيل يقوده بريندان فريزر، تاكيهيرو هيرا، ماري ياماموتو، وأكيرا إيموتو، يصبح هذا الفيلم عملاً جميلاً وتأملياً، ذا رسائل رائعة وملتوية بخفة وذكاء.
لست مستعداً لوصفه بأنه أفضل فيلم لعام 2025، لكنه قد يكون بالفعل المفضل لدي هذا العام.
الفيلم مستوحى من أعمال حقيقية مثل مؤسسة "نيهون كوكاسي هونبو" (مؤسسة الكفاءة اليابانية) التي تتيح للزبائن حرفياً استئجار ممثلين ليؤدوا دور ضيوف زفاف، أو آباء مبتعدين، أو شركاء عاطفيين، وغيرها. (في عام 2019، استثمر فيرنر هرتزوغ هذا الموضوع بفعالية كبيرة في الفيلم الوثائقي الدرامي “Family Romance, LLC.”)
بريندان فريزر يؤدي دور فيليب فاندربلوِغ، ممثل في منتصف العمر انتقل إلى اليابان قبل سبع سنوات ليمثل في إعلان معجون أسنان، ثم شارك لاحقاً في سلسلة من الأعمال المتواضعة، وهو الآن يكافح للعثور على عمل. يصعب ألا نتذكر بيل موراي في دور بوب هاريس في Lost in Translation، لكن بينما كان هاريس في مرحلة متقدمة من مسيرة ناجحة، من الواضح أن فيليب لم يتجاوز يوماً حدود الممثل العابر.
بوجه دائم العبوس وكأنه يشعر بحجر في حذائه، وملامح تشبه إيموجي الحزن في هيئة بشرية، حاول فيليب الاندماج وأصبح يتحدث اليابانية بطلاقة. ومع ذلك، نشعر بأنه بقي هنا لأنه لا يوجد أحد في أمريكا سيهتم إذا عاد أم لا. (وفي مشهدين شاعريين، نرى فيليب وحيداً في شقته، ينظر من نافذته إلى الحياة المليئة والمشرقة للسكان في المبنى المقابل كما لو أنه يشاهد برنامجاً تلفزيونياً. إنه أشبه بنسخة بائسة من Rear Window.)

وبأسلوب تصوير يعتمد على ضوء النهار الساطع (على عكس الكثير من أفلام طوكيو الليلية المليئة بالنيون)، يحصل فيليب على وظيفة في شركة لتأجير “العائلات” يديرها شينجي الحازم والفعّال، الذي يجسده تاكيهيرو هيرا في أداء قوي يكشف عن طبقات شخصية غير متوقعة. في البداية، تكون مهام فيليب بسيطة نسبياً ومضحكة في جوهرها، والخداع فيها “مفيد” لصالح العملاء. فيجسد دور العريس الكندي الكبير في السن لكي تُنقذ العروس ماء وجهها أمام والديها وتبدأ حياة جديدة، ويشارك في جنازة مزيفة لكي يرى “الميت” كيف سيتم الحداد عليه، ويصبح صديق ألعاب الفيديو لشخص وحيد. (أما زميلته آيكو، التي تؤديها ماري ياماموتو اللافتة، فتُكلَّف غالباً بأعمال أكثر قسوة، كتأدية دور عشيقات رجال متزوجين وتحمّل غضب الزوجات.)
مع الوقت، يتولى فيليب وظيفتين تقدمان معضلات أخلاقية حقيقية. الأولى: يتظاهر بأنه صحفي يكتب مقالاً عن ممثل أسطوري لكن منسي اسمه كيكوو (أكيرا إيموتو)، والذي بدأ يفقد ذاكرته. والثانية: يتم توظيفه من قبل أم عزباء (شينو شينوزاكي) ليؤدي دور والد ابنتها ميا، ذات الأحد عشر عاماً (شانون غورمان)، لتحسين فرص قبولها في مدرسة متوسطة مرموقة ستؤثر بشكل كبير على مستقبلها. خط القصة المتعلق بالممثل كيكوو يسير في اتجاه يبدو غير واقعي، لكنه يبقى مؤثراً عاطفياً. أما الخط الثاني، فنشعر فوراً بالانزعاج من فكرة استئجار رجل ليلعب دور والد الطفلة—even لو لفترة قصيرة. هذا… ليس أبوة جيدة، حتى لو كان الدافع حباً.

وعندما تبدأ مقاومة ميا الأولية والمفهومة للرجل الذي تعتقد أنه والدها بالذوبان شيئاً فشيئاً، يصبح مشاهد تقاربهما معاً مؤثرة ولطيفة بلا شك. لكننا نعلم أن هذه الترتيبات مآلها الفشل. الرجل الذي يشجع ميا، ويراسلها، ويعلّق رسوماتها على حائطه هو ممثل. مشاعره تجاهها حقيقية، لكن الشخصية التي يجسدها اختلاق. وبفضل براعة هيكاري، يعترف الفيلم بوضوح بالطبيعة المقلقة لهذه المهمة، إذ يجد فيليب نفسه في وضع شبه مستحيل يمكن أن يتحول بسهولة إلى شيء مؤذٍ وبعواقب دائمة. إنه موضوع ثقيل، لكن معالجته موفقة، والسيناريو يعرف بالضبط متى يحقن بعض الكوميديا الخفيفة.
“عائلة للإيجار” فيلم عاطفي دون خجل، يكاد يكون "كابراوياً"—نسبة إلى فرانك كابرا—في بعض اللحظات. وهو أيضاً معالجة ذكية وبصيرة لهذا العمل الفريد والغريب المتمثل في "استئجار البشر لمساعدة بشر آخرين". كما يقدم دراسة شخصية عن أجنبي يعيش في اليابان، يدرك أنه قد يمضي حياته كلها هنا دون أن يفهم الثقافة فهماً كاملاً، لكنه لن يتوقف عن المحاولة.
قال مارلون براندو ذات مرة إننا جميعاً ممثلون، وإننا نكذب باستمرار—إما بأن نقول ما لا نؤمن به، أو نمتنع عن قول ما نفكر فيه حقاً. بالنسبة لفيليب، التحدي هو معرفة ما يجب فعله عندما يحين وقت توقف الأكاذيب، ويبدأ الزمن الحقيقي في مطاردته عند كل منعطف.
